إيطاليا: قرار منع سفينة المهاجرين لا رجعة فيه

قالت إيطاليا، أمس، إن قرارها إغلاق موانئها أمام مئات المهاجرين على متن سفينة تابعة لمنظمة خيرية لا رجعة فيه، وسط احتدام خلاف مع فرنسا بشأن سياسات التعامل مع المهاجرين.

وقال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني في مقابلة مع صحيفة كورييري ديلا سيرا: «لن نغير موقفنا من السفن التابعة لمنظمات غير حكومية، لا يمكن للسفن التابعة لمنظمات أجنبية والتي ترفع أعلاماً أجنبية أن تملي سياسات الهجرة الإيطالية».

وتبحر سفينة الإنقاذ أكواريوس بلا هدف وسط البحر المتوسط منذ الأحد الماضي، وعلى متنها نحو 629 مهاجراً، بينهم 11 طفلاً وسبع نساء حوامل، بعدما منعتها كل من إيطاليا ومالطا من دخول موانئهما.

بدوره، شجب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قرار منع رسو السفينة التي تديرها منظمة «إس.أو.إس ميديتيران» الخيرية الفرنسية الألمانية، مشيراً إلى أنّ القانون الدولي يلزم إيطاليا باستقبال المهاجرين. ونقل بنيامين جريفو الناطق باسم الحكومة عن ماكرون قوله لمجلس الوزراء:

«هناك درجة من الاستخفاف وعدم المسؤولية في سلوك الحكومة الإيطالية في ما يتعلق بهذا الوضع الإنساني المأساوي». كما قال جابرييل أتال الناطق باسم حزب ماكرون لتلفزيون بابليك سنيت: «الموقف الإيطالي يصيبني بالغثيان».

ورد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، في بيان: «إيطاليا لا يمكنها أن تقبل دروساً مشوبة بالنفاق من دول كانت تفضل دائماً أن تدير ظهرها لكل ما يتعلق بالهجرة». وأكّد وزير الخارجية الإيطالي إنزو موافيرو، أنّ فرنسا تخاطر بالعلاقات مع إيطاليا بإداناتها «غير المبررة» لقرار روما.

واستدعت إيطاليا السفير الفرنسي ورفضت بغضب الانتقادات الفرنسية لسياساتها المتعلقة بالهجرة. وألغى وزير الاقتصاد الإيطالي جيوفاني تريا اجتماعاً مع نظيره الفرنسي في باريس. وقال وزير الإيطالي ماتيو سالفيني أمام مجلس الشيوخ: «لسنا بحاجة لنتعلم الكرم والتطوع والترحيب والتضامن من أحد». ودعا سالفيني فرنسا إلى الاعتذار.

وقالت الرئاسة الفرنسية، إن رئيس وزراء إيطاليا لم يطلب اعتذاراً من فرنسا. وقال مسؤول في قصر الإليزيه يرافق الرئيس إيمانويل ماكرون في جولة بغرب فرنسا: «لم نتلق حتى الآن أي طلب من رئيس الوزراء الإيطالي للاعتذار».

إلى ذلك، أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، عن تشككها تجاه حملة نظيرها النمساوي زباستيان كورتس بشأن تشكيل «محور للراغبين» في مكافحة الهجرة غير الشرعية الوافدة إلى أوروبا. وقالت ميركل بعد قمة الاندماج العاشرة التي انعقدت في ديوان المستشارية بالعاصمة الألمانية برلين:

«يتعلق الأمر بحل أوروبي شامل»، مشيرة إلى أنّ هناك بلداناً شهدت وصول عدد كبير من المهاجرين، لاسيما مثل إيطاليا واليونان الأكثر تضرراً من ذلك، إلى جانب إسبانيا التي شهدت ذلك بقدر ما.

وقالت المستشارة: «لذا أعتقد أنه لابد أن يكون هناك الكثير من أشكال التعاون، أي ليس فقط في ذلك الاتجاه، ولكن في اتجاهات كثيرة، إذا أردنا التوصل إلى رد أوروبي على قضايا الهجرة غير الشرعية وكذلك الوصول لصيغ للهجرة الشرعية».
وكالات