ادفع هذا المبلغ للتخلص من إعلانات الفايسبوك

من أكثر الأمور اللافتة للنظر في إفادة مؤسس موقع “فيسبوك”، أمام الكونغرس الأمريكي، هذا الأسبوع، هو أنه “سيكون هناك دوما نسخة مجانية للموقع”.

وتعني كلمة “نسخة” أنه سيكون هناك إصدار آخر لن يكون مجانيا في الغالب، في مقابل تحررالمستخدم من كل الإعلانات التجارية التي تلاحقه، بحسب تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية

وقالت رئيسة قسم العمليات في “فيسبوك”، شيريل ساندبرغ، في حديث لشبكة “إن بي سي” الأمريكية، إن “تكرار الإعلانات على فيسبوك سيكون منتجا مدفوعا”.

وقد تكون هذه التصريحات حاليا مجرد أفكار لا تستند على خطوات ملموسة، ولكن من المؤكد أن المدراء في “فيسبوك” وضعوا ضمن أجندة مشروعاتهم المستقبلية، توفير خدمة تسمح بإلغاء الاشتراك في الإعلانات مقابل سعر محدد، لأنه من المفترض أن تحصل الشركة رسوم كافية، لتعويض أي دخل إعلاني، كان من المتوقع أن تحققه من المستخدمين الذين يمنعون الرسائل والإعلانات التجارية من الظهور على “شريط الأخبار” لديهم.

وفي تقريرها المالي السنوي لعام 2017، قالت “فيسبوك” إنها تحصل جميع عائداتها بنسبة كبيرة من بيع المواد الإعلانية إلى جهات التسويق”، وحققت 39.94 مليار دولار من إجمالي عائداتها البالغ 40.65 مليار، وهو ما يعني أن 98 من أرباح الشركة تأتي من الإعلانات.

وأفاد “فيسبوك” أن لديه 2.13 مليار مستخدم نشط شهريا في نهاية العام الماضي 2017، ومع إجراء عملية حسابية بسيطة، فمن المتوقع أن يكون رسم الاشتراك السنوي لنسخته المجانية من الإعلانات في المستقبل، سيكون 18.75 دولارا، وفقا لمتوسط أرباح الإعلانات لكل مستخدم في الموقع.

ويذكر أن المواقع والتطبيقات القائمة على الاشتراكات ليست حديثة العهد، إذ أشار جيف بوسغانغ، وهو كبير المحاضرين في كلية هارفارد للأعمال، إلى مواقع مثل “سبوتيفاي” و”أمازون” و”نيتفلكس” و”باندورا” تتبع هذا النموذج من الأعمال.

وتوقع بوسغانغ، أن “فيسبوك” قد توفر أيضا نسخة ذات مضمون خفيف من الإعلانات التجارية، مقابل 0.99 سنت أمريكي شهريا، أو دفع 10 دولارات في العام، أو طرح نسخة من دون إعلانات نهائيا مقابل 1.99 دولار في الشهر، وهو ما يعادل 20 دولارا سنويا.

وكان مارك زوكربرغ، شرح أمام الكونغرس، كيفية توجيه إعلانات “فيسبوك” لمستخدميه، بناءا على اهتماماتهم، فقال إنه إذا كان هناك متجر للتزحلق على الجليد، فسيقوم “فيسبوك” بإظهار الإعلان للمستخدمين الذين أظهروا اهتماما بالتزحلق على الجليد، من خلال منشوراتهم، وبالتالي إن الإعلان سيظهر للأشخاص الصحيحين.

واعترفت شركة “فيسبوك” في وقت سابق، بأنها تتتبع “تواريخ وأزمنة وعناوين الإعلانات التي تم النقر عليها” من قبل المستخدمين الفرديين، من أجل توجيه الإعلانات المناسبة إليهم.

وقالت الصحيفة الأمريكية “واشنطن بوست”، إنه في تلك الحالة فالمقابل الذي يحصل عليه “فيسبوك” من الإعلانات، سيحصل على مقابل مكافئ له من المستخدمين أنفسهم.

وتوجه مارك زوكربيرغ للكونغرس، على مدار يومين للإجابة على أسئلة بشأن خصوصية البيانات، في أعقاب الكشف عن أن “كامبردج أناليتيكا” جمعت دون حق بيانات تخص ملايين المستخدمين من الموقع، وتشير أحدث التقديرات إلى أن 87 مليون مستخدم تضرروا من هذه الممارسات.